|
منــــذ أن شهــــد العــــالم عصـــر النهضـــــة والتقـــدم الصنـــــاعي
أصبــحت الحاجــــــة ملحـة لمواكبـــة التغيـــــرات التي
شهـــــــدها العالـم ولــــم يكـــن هنــاك بـــداً أمــام
الــدول إلا مجـــاراة تــلك التغيـــرات والتطــــورات
السريعـــــة.
فكـــان اللجـــوء إلي قطـــــاع التعليم والبحث العلمـي وتنميـتـه
والاهتمام بـــه هـــو السبيل الوحيــــد والأمثل بعـــد أن تأكـــد
للعالــــم أن التعليـم التقليــــدي لا يحقــق الطموحــــات
لمواكبـــة تــلك التطــــورات المشهــــودة.
لـــذا لمعت فكرة الاتجـــــاه نحو التعليـم التقني لملامستـه المباشـــرة
لمتطلبــــات العصـر الحـــديث، فيمـــا حـذا بالقيــادة الرشيدة لتبني
هـــذه الفكـــرة الحضاريـــة وباعتبـــاره معياراً يقــــاس بــــه
تقــــدم الشعــــوب وتطـورهــــا، فأصــدرت التوجيهات الثوريـــــة
بإنشــــاء المؤسسـات التعليميـة التقنيـــــة العليـا بمختلف
مجالاتهــا واختصاصاتهـــا بمــا يحقـــق احتياجات الســـــوق
المحــلــي ويســاهم في اللحــــــاق بالتطـــــور المتسارع لـــدول
العـــــالم في هـــذا المجـــال.
ولحاجــة قطــــاع الصحــة الماســـة للعناصــر الطبيـة التقنيــة
المساعـــدة وهي الحلقــة الأهم في سلسلــة الطب التشخيصي نتـــاج
التطـورات الطبيــــة المعاصــرة.
لــــذلك وتنفيــذاً للتوجيهـــات الرشيـدة للقيـــادة التاريخيــــة
بالجماهيريــــــة العظمى أصـدرت اللجنــة الشعبيـة العامـــة
قـــرراها رقـــــم ( 787 ) لسنة 1984 مسيحي بإنشـاء المعهــد العالـي
للتقنيــة الطبيــــة بمصراتـــة.
|